علي أنصاريان ( إعداد )

62

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار

وليّ اللّه وخليفته ، لآخذ منكم حقّ اللّه في أموالكم ، فهل للهّ في أموالكم من حقّ فتؤدوّه إلى وليهّ . فإن قال قائل : لا ، فلا تراجعه ، وإن أنعم ( 3456 ) لك منعم فانطلق معه من غير أن تخيفه أو توعده أو تعسفه ( 3457 ) أو ترهقه ( 3458 ) فخذ ما أعطاك من ذهب أو فضّة ، فإن كان له ماشية أو إبل فلا تدخلها إلّا بإذنه ، فإنّ أكثرها له ، فإذا أتيتها فلا تدخل عليها دخول متسلّط عليه ولا عنيف به . ولا تنفّرنّ بهيمة ولا تفزعنّها ، ولا تسوءنّ صاحبها فيها ، واصدع ( 3459 ) المال صدعين ثمّ خيرّه ( 3460 ) ، فإذا اختار فلا تعرضنّ لما اختاره . ثمّ اصدع الباقي صدعين ، ثمّ خيرّه ، فإذا اختار فلا تعرضنّ لما اختاره . فلا تزال كذلك حتّى يبقى ما فيه وفاء لحقّ اللّه في ماله ، فاقبض حقّ اللّه منه . فإن استقالك فأقله ( 3461 ) ، ثمّ اخلطهما ثمّ اصنع مثل الّذي صنعت أوّلا حتّى تأخذ حقّ اللّه في ماله . ولا تأخذنّ عودا ( 3462 ) ولا هرمة ( 3463 ) ولا مكسورة ولا مهلوسة ( 3464 ) ، ولا ذات عوار ( 3465 ) ، ولا تأمننّ عليها إلّا من تثق بدينه ، رافقا بمال المسلمين حتّى يوصلّه إلى وليّهم فيقسمه بينهم ، ولا توكّل بها إلّا ناصحا شفيقا وأمينا حفيظا ، غير معنف ولا مجحف ( 3466 ) ، ولا ملغب ( 3467 ) ولا متعب . ثمّ احدر ( 3468 ) إلينا ما اجتمع عندك نصيرّه حيث أمر اللّه به ، فإذا أخذها أمينك فأوعز إليه ألّا يحول بين ناقة وبين فصيلها ( 3469 ) ، ولا يمصر ( 3470 ) لبنها